الشيخ محمد الصادقي الطهراني

70

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

--> الثاني والثاني مع الأول خلقا الثالث وبذلك تم الثالوث المقدس ، وسأل « توليو » ملك مصر الكاهن تينشوكي ، سأله ان يخبره هل كان قبله أحد أعظم منه ؟ أو هل يكون بعده من هو أعظم منه ؟ فقال له الكاهن : نعم يوجد من هو أعظم وهو أولًا ؛ اللَّه ، ثم الكلمة ومعهما روح القدس ولهؤلاء الثلاثة طبيعة واحدة وهم واحد بالذات وعنهم صدرت القوة الأبدية فاذهب يا فاني يا صاحب الحياة القصيرة ، وقال بونويك في اعتقاد المصريين 402 و 404 وأغرب عقيدة عم انتشارها في ديانة المصريين الوثنيين القدماء هي قولهم بلاهوت الكلمة أن كل شيء صار بواسطتها وآنهامنبثقة من اللَّه وآنهااللَّه ، وكان « بلاتو « عارفاً بهذه العقيدة الوثنية وكذلك أرسطو وغيرهما ، وكان ذلك قبل التاريخ المسيحي بسنين ولم نكن نعلم أن الكلدانيين والمصريين يقولون هذا القول ويعتقدون هذا الاعتقاد إلَّافي هذه الأيام ، وقال أيضاً : كما أن للكلمة مقاماً سامياً عند المصريين ، كذلك يوجد في كتبهم الدينية المقدسة هذه الجملة : إني اعلم بسرِّ لاهوت الكلمة وهي كلمة رب كل شيء وهو الصانع لها فالكلمة هي الأقنوم الأول بعد الإله وهي غير مخلوقة وهي الحاكم المطلق على كافة المخلوقات . 7 - ثالوث اليونان : في كتاب ترقي التصورات الدينية 1 : 307 « كان اليونانيون القدماء الوثنيون يقولون إن الإله مثلث الأقانيم ، إذا شرع قسيسوهم بتقديم الذبائح يرشون المذبح بالماء المقدس ثلاث مرات إشارة إلي الثالوث ويرشون المجتمعين حول المذبح بالماء ثلاث مرات ويأخذون البخور من المبخرة بثلاث أصابع ويعتقدون بان الحكماء صرحوا : ان كل الأشياء المقدسة يجب أن تكون مثلثة ولهم اعتناء تام بها العدد في كافة أحوالهم الدينية . وقال دوان نقلًا عن اورفيوس - وهو أحد كتاب وشعراء اليونان قبل المسيح بقرون - « كل الأشياء علمها الإله الواحد مثلث الأسماء والأقانيم » وهذا التعليم الثالوثي أصله من مصر وكثيرون من الآباء في الجيل الثالث والرابع قالوا : ان فيثاغورس وهير كليتوس وبلا تو علموا التثليث وقد اخذوا فلسفتهم في التثليث عن اورفيوس ( انظر دائر المعارف تأليف تشمبرس عند كلمة اورفيوس ) . 8 - ثالوث الرومان : قال فيسك - في كتابه الخرافات ومخترعوها ( 305 ) - وكان الرومانيون يعتقدون بالتثليث وهو أولًا اللَّه ثم الكلمة ثم الروح . 9 - قال دوان ( 2 : 819 ) : وكان الفرس يعبدون ألهاً مثلث الأقانيم مثل الهنود تماماً وهم : اورمزد ومترات واهرمان ، فأورمزد : الخلاق ومترات : ابن اللَّه المخلص والوسيط ، واهرمان : المهلك ، ويوجد في كتابات زور سترسانن - الشرائع الفارسية - هذه الجملة : الثالوث اللاهوتي مضيٌّ في العالم ورأس هذا الثالوث « موناد » ، وقال هيجن ( في الانكلوسكستين ) 2 : 162 والمسيو دونلاب في ( ابن الانسان 20 ) وبنصون في ( المسيح الملاك ) : كان الفرس يدعون متروس : الكلمة والوسيط ومخلص الفرس . 10 - ثالوث الفنلنديين : قال بارخوست في القاموس العبراني كان للفنلدنيين - وهم برابرة كانوا يسكنون شمالي بروسيا في القرون الخالية